الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١ - المسألة ١ يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار منها
بني هاشم»، كما ورد استثناؤهم في صحيحة أبي بصير الثانية، و جعلوا في مقابل النساء.
و كان عليه أن يعطف عليهم المرضى فالمستثنى في هذه الروايات إمّا قضية شخصية كأمّ سلمة و سودة؛ أو قضية حقيقية، كالضعفاء و النساء و الصبيان و الخائف و من يلي أمرهم، فإنّهم في ذاك الوقت من الضعفاء، غير أنّ ضعف الأخيرين طبيعي بخلاف المريض فإنّه عرضي.
و أمّا خصوص النساء فقد استثنيت في صحيحة سعيد الأعرج و صحاح أبي بصير الأولى و الثانية و الثالثة.
و أمّا الخائف فقد جاء استثناؤه في مرسلة جميل، و خبر علي بن عطية.
و ضعف السند منجبر بالعمل أوّلا، و إمكان انتزاع الضابطة الكلية من الروايات الواردة في المقام، و هي استثناء ذوي الأعذار كائنا من كان ثانيا. و أمّا استثناء من يلي أمرهن فقد جاء في صحيحة سعيد الأعرج حيث قال الإمام: «أفض بهن بليل».
نعم احتاط المصنّف بعدم النفر بهن قبل انتصاف الليل، و لعلّه استند إلى قوله في صحيحة أبي بصير الثالثة: «لا بأس بأن يقدّم النساء إذا زال الليل»، و هل هو كناية عن انتصاف الليل، أو كناية عن انتهاء الليل بطلوع الفجر؟ و قد فهم الأصحاب المعنى الأوّل.
ثمّ الظاهر عدم وجوب العود إلى المشعر بالنسبة إلى المتمكّن من العود، بعد قضاء وطره مثل من ينفر بهن، أو الخائف الّذي ارتفع خوفه، إذ لو وجب لأشير إليه في هذه الروايات المتوفرة، فالسكوت أفضل دليل على عدمه.
مضافا إلى أنّ العود- مع الزحام الشديد- حرج أشبه بالسباحة خلاف تيار الماء.