الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - المسألة ٥ لو نفر قبل الغروب عمدا و ندم و رجع و وقف إلى الغروب
[المسألة ٥: لو نفر قبل الغروب عمدا و ندم و رجع و وقف إلى الغروب]
المسألة ٥: لو نفر قبل الغروب عمدا و ندم و رجع و وقف إلى الغروب، أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة فلا كفّارة عليه.* (١)
(١)* قال المحقّق: و إن كان عامدا جبره ببدنة- إلى أن قال:- و لو عاد [العامد] قبل الغروب لم يلزمه شيء. [١]
و قال العلّامة: لو أفاض قبل الغروب عامدا عالما ثمّ عاد إلى الموقف نهارا فوقف حتى غربت الشمس، فلا دم عليه. و به قال مالك و الشافعي تفريعا على الوجوب عنده، و أحمد.
و علّله بوجهين:
١. أنّه أتى بالواجب، و هو الجمع بين الوقوف في الليل و النهار، فلم يجب عليه دم، كمن تجاوز الميقات و هو محرم ثمّ رجع فأحرم منه.
٢. انّه لو لم يقف أوّلا ثمّ أتى قبل غروب الشمس و وقف حتى تغرب الشمس لم يجب عليه شيء، و كذا هنا. [٢]
و إلى الدليل الثاني يشير صاحب الجواهر بقوله: و إنّه لو لم يقف إلّا هذا الزمان لم يكن عليه شيء، فهو حينئذ كمن تجاوز الميقات غير محرم ثمّ عاد إليه فأحرم. [٣]
و الأولى أن يستدلّ بما ذكرنا من أنّ مصبّ الروايات عمدا من أفاض من عرفات إلى المشعر و استمر في إفاضته إلى أن غربت الشمس، بمعنى أنّه عمل بما كان يعمل به المشركون قبل تعليم النبي ٦، و أمّا من خرج لداع من الدواعي
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥٣.
[٢]. تذكرة الفقهاء: ٨/ ١٨٨.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٢٩.