الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٤ - الفرع الأوّل إجزاء الوقوف الاضطراري
غروبها.
٢. اضطراري و هو من غروبها إلى طلوع فجر يوم النحر.
و من لم يدرك الوقوف الاختياري يجزيه درك الوقت الاضطراري إذا ظنّ أنّه يتمكّن من الجمع بينه و بين إدراك المشعر و لو بوقت قليل قبل طلوع الشمس، و إلّا يقتصر على الثاني و لم يخالف فيه أحد.
قال المحقّق: من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها و لو إلى طلوع الفجر من يوم النحر إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، فلو غلب على ظنه الفوات اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس و قد تمّ حجّه. [١]
و يظهر من العلّامة في كتابيه أنّ الإجزاء اتّفاقي بيننا و مشهور بين أهل السنّة قال بعد ما ذكر الوقتين لعرفة: و لو اقتصر على الوقوف ليلا كان مدركا للحجّ على المذهب المشهور عندهم، ثمّ ذكر بعض الوجوه لهم. [٢]
و قال في «المنتهى»: لو لم يأت عرفات نهارا، أو جاء بعد غروب الشمس و وقف بها، صحّ حجّه و لا شيء عليه، و هو قول علماء الإسلام كافّة، لقول النبي ٦: «من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحجّ». [٣]
و قال النراقي: لو ترك جميع الوقوف الاختياري- اضطرارا- بأن نسيه و لم يصل إليه لضيق وقته أو لعذر آخر، لم يبطل حجّه و لا كفّارة عليه، بل يجب عليه تداركه ليلة العيد و لو إلى الفجر متّصلا به مع الإمكان إجماعا. [٤]
إلى غير ذلك من الكلمات الحاكية عن كون الإجزاء إجماعيا. فالواجب
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥٤.
[٢]. التذكرة: ٨/ ١٨٦.
[٣]. منتهى المطلب: ١١/ ٦٠.
[٤]. مستند الشيعة: ١٢/ ٢٢٥.