الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٦ - الفرع الأوّل إجزاء الوقوف الاضطراري
و إلّا فليقتصر على الثاني، و الرواية منصرفة إلى المعذور بنحو من الأنحاء. و لا يعمّ العامد.
٢. رواية معاوية بن عمّار الثانية، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كان رسول اللّه ٦ في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول اللّه! ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع [١]؟ فقال له: إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع فلا يأتها و قد تمّ حجّه». [٢]
٣. صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: «إن كان في مهل [٣] حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا، فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات، و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات [و لم يكن في مهل] فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده، فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحجّ من قابل». [٤]
إنّ قوله: «فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده»، ظاهر في أنّ تركه للوقوف الاختياري كان عن عذر، فاللّه سبحانه أعذره، لا أنّه يعذّر العبد بكونه مطلقا و لو لم يكن العبد معذورا.
٤. خبر إدريس بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أدرك
[١]. الجمع: هو المزدلفة لاجتماع الناس فيه.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٤.
[٣]. أي الفرصة و الوقت.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.