الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٤ - ٣ هل الإكمال واجب أو مستحب؟
الثاني و على هذا لا فرق بين المندوب و الواجب، مضافا إلى أنّ نصوص الصحّة تعمّ المندوب و الواجب بإطلاقه كما في رواية ابن مسلم [١]، أو بنصّه كما هو الحال في رواية زرارة ٢ في طواف علي ٧، و غيرهما.
و إليك الكلام في الجهة الثالثة للصورة الثانية.
٣. هل الإكمال واجب أو مستحب؟
هل الإكمال واجب، أو أمر مستحب؟ ظاهر الفتاوى و النصوص هو الأوّل، غير أنّ ظاهر كلام المحقّق في «الشرائع»، و العلّامة في «القواعد»، و الشهيد في «الدروس» هو الاستحباب.
فقال الأوّل: و من زاد على السبع ناسيا و ذكر قبل بلوغه الركن قطعه و لا شيء عليه، و إلّا استحب إكماله في أسبوعين. [٣]
و قال الثاني: و لو كان سهوا قطع إن ذكر قبل بلوغه الركن، و لو كان بعده استحب إكماله أسبوعين. [٤]
و قال الثالث: يستحب إكمال أسبوعين لمن زاد شوطا ناسيا، و لو لم يبلغ الحجر قطعه وجوبا. [٥]
و يظهر من صاحب الجواهر اختياره حيث قال: مستدلا بأصالة البراءة بعد بقاء الأوّل على الصحّة المقتضية لذلك باعتبار نيّته، و للاتّفاق على عدم وجوب طوافين، بل قد سمعت التصريح في الصحيح السابق بأنّ أحدهما فريضة و الآخر ندب، فالأصل بقاء الأوّل على وجوبه. [٦] و هو خيرة المحقّق الخوئي في
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٢ و ٧.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٧٠.
[٤]. القواعد: ١/ ٤٢٦.
[٥]. الدروس: ١/ ٤٢٠.
[٦]. الجواهر: ١٩/ ٣٦٧.