الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - الفرع الثاني الصعود إلى بعض الدرج
من الدقة معه، و التفريق بين الراكب و الراجل بالتوسيع في الأوّل و التضييق في الثاني يلزم أن يختلف المسعى لديهما، و هو كما ترى.
قال صاحب الحدائق: المفهوم من الأخبار أنّ الأمر أوسع من ذلك، فإنّ السعي على الإبل الّذي دلّت عليه الأخبار، و انّ النبي ٦ كان يسعى على ناقته، لا يتّفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في الابتداء و أصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود فضلا عن ركوب الدرج، بل يكفي فيه الأمر العرفي، فإنّه يصدق بالقرب من الصفا و المروة و إن كان بدون هذا الوجه الّذي ذكروه. [١]
الفرع الثاني: الصعود إلى بعض الدرج
قال في الرياض: و يحسن البدأة بالصفا و الختم بالمروة إمّا بالصعود عليها، أو يجعل عقبه و كعبه ملاصقا للصفا. [٢]
و يظهر من الصدوق في «المقنع» و المفيد في «مقنعته» و سلّار في «مراسمه» وجوبه.
فقال الصدوق: ثمّ اخرج إلى الصفا و قم عليه حتى تستقبل. [٣]
و مراده من الصفا نفس الجبل و الصعود عليه لا يمكن إلّا بالصعود على الدرج المنتهي إلى الجبل.
و قال المفيد: ثمّ ليصعد عليه و ليستقبل البيت بوجهه. [٤]
[١]. الحدائق: ١٦/ ٢٦٦.
[٢]. الرياض: ٧/ ٩٣.
[٣]. المقنع: ٢٥٨.
[٤]. المقنعة: ٤٠٤.