الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - الفرع الثاني لو مشى على حائط الحجر لم يجزئ
و هو- على المشهور- ما نقّصته قريش من عرض أساس الكعبة حين ظهر على الأرض.
و في الموسوعة الكويتية: هو الجزء السفلي الخارج عن جدار البيت مرتفعا على وجه الأرض.
و أمّا ضبطه: ففي «مجمع البحرين»: الشاذروان- بفتح الذال- من جدار البيت الخ. (المجمع، مادة شذذ). و إليك بعض الكلمات:
قال المحقّق: و لو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه، و المراد من أساس البيت هو الشاذروان. [١]
و قال العلّامة: و يجب أن يكون بجميع بدنه خارجا من البيت، فلا يجوز أن يمشي على شاذروان البيت، لأنّه من البيت، و الطواف المأمور به هو الطواف بالبيت، قال اللّه تعالى: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٢]، و إنّما يكون طائفا به لو كان خارجا عنه، و إلّا كان طائفا فيه. [٣]
و الظاهر أنّ الأبنية المتأخّرة كان على ذلك الأساس، بمعنى أنّهم بنوا على ما نقصته قريش. و تقدم الكلام فيه في بناء الكعبة.
وجهه- على ما أشار إليه العلّامة- هو أنّ المشي على حائط البيت أو أساسه يوجب كون الطواف في البيت لا به، و قال سبحانه: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٤]، و على ذلك فلو مشى فيهما لم يجز و يجب إعادة ذلك الجزء، لا تمام الشوط لعدم الدليل عليه.
الفرع الثاني: لو مشى على حائط الحجر لم يجزئ
و تجب إعادة ذلك الجزء، لما عرفت من وجوب إدخاله في الطواف، سواء قلنا بكونه من البيت أو خارجا
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٧.
[٢]. الحج: ٢٩.
[٣]. التذكرة: ٨/ ٩٠.
[٤]. الحج: ٢٩.