الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - إكمال
الفرع الثالث: لو نقصه و علم بعد رجوعه إلى أهله
، و قد عرفت فيه التفصيل بين كون الرجوع شاقّا و عدمه.
و يمكن الاستدلال عليه بما مرّ في ترك السعي في المسألة الثامنة، فلاحظ.
الفرع الرابع: لو أتى ببعض الشوط الأوّل و سها و لم يأت بالسعي، فقد احتاط المصنّف بالاستئناف.
و لعلّ وجهه أنّ ما ورد من البناء على ما أتى إنّما ورد فيما لو أتمّ الشوط الأوّل، و ليس له إطلاق يعم ما لو سها في وسط الشوط الأوّل، إلّا ما يظهر من رواية ابن عمّار حيث يقول: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيدخل وقت الصلاة، أ يخفف أو يقطع و يصلّي ثم يعود، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال: «لا بل يصلّي ثمّ يعود». [١] لو افترضنا أنّه في مقام البيان.
إكمال
قد تقدّم أنّه إذا شقّ عليه الرجوع يستنيب، فهل النائب يكمل ما ترك، أو يستأنف السعي؟
مقتضى القاعدة هو الأوّل، لأنّه ينوب عمّا في ذمّته، و ليس في ذمّته إلّا ما ترك من أشواط السعي لا السعي كلّه، إلّا أن يقال: إنّ النيابة في بعض أجزاء العمل على خلاف القاعدة، بخلاف النيابة في جميعه فعليه أن يأتي بالسعي كلّه، و مع ذلك فالأحوط الجمع بين الإكمال و الاستئناف.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب السعي، الحديث ١.