الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠ - الفرع الثاني التذكّر أثناء السعي
و هو مقتضى عامّة الروايات الواردة في المسألة على اختلاف صنوفها و يكفي إطلاق صحيح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم في طواف الحج و العمرة؟ فقال: إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ٧، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [١]، و إن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع. [٢] و إطلاق الحديث يعم المورد.
الفرع الثاني: التذكّر أثناء السعي
لو تذكّر أثناء السعي أنّه لم يصلّ ركعتي الطواف، ففي المسألة قولان:
الأوّل: يرجع إلى المقام و يصلّي ثم يتمّم سعيه، و بذلك قال العلّامة و صاحب الحدائق و غيرهما.
الثاني: أنّه مخيّر بين الرجوع إلى المقام و بين إتمام السعي ثمّ إتيان الصلاة، و هو خيرة الصدوق.
و إليك بعض الكلمات:
قال العلّامة: و لو نسيها حتّى شرع في السعي قطع السعي و عاد إلى المقام فصلّى الركعتين ثمّ عاد فتمم السعي، ثمّ استدلّ برواية محمد بن مسلم. [٣]
و قد عنونه في «الحدائق» و نقل روايات الباب و لم يذكر فيه خلافا. [٤]
و قد عقد صاحب الوسائل بابا خاصا نقل فيه روايات الفرع، و يظهر منها
[١]. البقرة: ١٢٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٦.
[٣]. التذكرة: ٨/ ١٠٠، و ستوافيك روايته برقم ٢.
[٤]. الحدائق الناضرة: ١٦/ ٢٩١.