الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - الثالث طهارة البدن و اللباس
على شرطيته.
قال ابن رشد: و الشافعي يشترط طهارة ثوب الطائف كاشتراط ذلك للمصلي.
و ظاهر كلامه اختصاص القول بشرطية طهارة ثوب الطائف بالشافعي، و لكن يقول الخرقي- و هو حنبلي-: و يكون طاهرا في ثياب طاهرة، و قال ابن قدامة في شرحه: و ذلك لأنّ الطهارة من الحدث و النجاسة و الستارة شرائط لصحّة الطواف في المشهور عن أحمد، و هو قول مالك و الشافعي. [١]
و أمّا أصحابنا فقد قال الشيخ في «النهاية»: و لا يجوز للرجل أن يطوف و في ثوبه شيء من النجاسة، فإن لم يعلم به و رأى في حال الطواف النجاسة رجع فغسل ثوبه، ثمّ عاد فتمم طوافه، فإن علم بعد فراغه من الطواف كان طوافه جائزا [٢] (أي نافذا).
و الظاهر من العلّامة في كتابيه، عدم الخلاف لعدم ذكر القول المخالف، قال في «المنتهى»: خلوّ البدن و الثوب من النجاسات شرط أيضا في صحّة الطواف، سواء كانت النجاسة دما أو غيره، قلّت أو كثرت؛ لقوله ٧: «الطواف بالبيت صلاة» و لأنّها شرط في الصلاة فتكون شرطا في الطواف. [٣]
و قال في «التذكرة»: يشترط خلو البدن و الثوب من النجاسة في صحّة الطواف، سواء كانت النجاسة دما أو غيره ... إلى آخر ما ذكره في «المنتهى». [٤]
و مع ذلك فالمسألة ليست اتفاقية.
قال العلّامة: لا يجوز أن يطوف و في ثوبه شيء من النجاسة، و به قال ابن
[١]. المغني: ٣/ ٣٩٠.
[٢]. النهاية: ٢٤٠.
[٣]. المنتهى: ١٠/ ٣١٥.
[٤]. التذكرة: ٨/ ٨٤- ٨٥.