الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - يلاحظ على الاستدلال بالروايتين
أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله». [١]
٢. خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة فجاوزت النصف فعلّمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقية طوافها من الموضع الّذي علّمته، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله». [٢]
يلاحظ على الاستدلال بالروايتين:
أوّلا: بضعف سندهما، فإنّ الأولى مرسلة، و الثانية ضعيفة لوقوع سلمة بن الخطاب المحكوم بالضعف في طريقه، و أمّا اشتمال السند على علي بن أبي حمزة البطائني فليس بمهم، لأنّ الراوي- أي علي بن الحسن بن فضّال- يروي عنه و عن محمد بن زياد- أي ابن أبي عمير- في عرض واحد.
و ثانيا: وجود الشذوذ في مضمونها حيث إنّ الظاهر أنّ الحيض مانع عن السعي، و المعلوم خلافه.
هذا و قد عرفت ضعف دليل كلّ من القولين، فهل المرجع- بعد ثبوت الرجوع و البناء على ما أتى بالإجماع إجمالا، و غيره- هو الأصل، أي عدم اشتراط تجاوز النصف، كما عليه صاحب الجواهر؛ أو المرجع هو الاشتغال و الشك في سقوط الأمر؟
الأقوى هو الأوّل، لأنّ المورد من قبيل الأقل و الأكثر الارتباطيين، و الثاني هو الأحوط، وجه كونه أحوط ما مرّ في باب الطواف أنّ لتجاوز النصف دورا و موضوعية للأحكام، و أحوط منه، أن يكمله أوّلا ثمّ يستأنف.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢. و الحلّال لأنّه كان يبيع الحلّ، و هو بمعنى الشيرج، وصفه الشيخ بكونه «ثقة رديء الأصل»، و توقّف العلّامة في قبول روايته، له ١٢ رواية.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.