الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩ - ما هو المحلّل بعد فساد العمل؟
الإحرام من دون حاجة إلى إحرام جديد.
نعم يبقى الكلام فيما هو المراد من الفوت؟ فهل الملاك هو فوت الواجب من الوقوف، كالوقوف في عرفات من الظهر إلى الغروب؟ أو فوت الركن من الوقوف؟ و قد تقدّم الكلام في ذلك عند البحث فيما إذا ضاق الوقت على الحائض أو في من قدم مكة و الوقت ضيق فراجع. [١]
و أمّا إذا كانت العمرة مفردة و كانت مجامعة لحجّ القران أو الإفراد، فالمشهور بقاء وقتها إلى نهاية الشهر و خروج السنة القمرية.
و أمّا وقت طواف الحجّ فينتهي بخروج ذي الحجّة، الّذي به ينتهي وقت الحجّ، قال سبحانه: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٢]. و فسّرت الأشهر بالأشهر الثلاثة: شوال، ذي القعدة الحرام، و ذي الحجّة الحرام.
ما هو المحلّل بعد فساد العمل؟
الكلام تارة يقع في التحلّل عند بطلان عمرة التمتع، و أخرى في بطلان العمرة المفردة، و ثالثة في بطلان الحجّ. و الكلام في المقام مركّز على الصورة الأولى.
أمّا بطلان عمرة التمتع، فتارة يقف عليه قبل انقضاء الوقت فيبقى على إحرامه استصحابا، أي استصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم بحصول المحلل، و هذا هو الّذي جعله صاحب المدارك أحوط و أمّا القول بعدم الحاجة إلى المحلّل فبعيد جدا. و قياس بطلان العمرة ببطلان الصلاة، فكما يخرج المصلي عن حالة الصلاة عند بطلانها، فهكذا المحرم يخرج من إحرامه عند بطلان عمرته قياس مع
[١]. راجع الفصل التاسع، المسألة الرابعة، ص ٤٣٥- ٤٣٦ من الجزء الثاني من هذه الموسوعة.
[٢]. البقرة: ١٩٧.