الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - المسألة ١٧ لو لم يتذكّر بالنقص إلّا بعد الرجوع إلى وطنه
[المسألة ١٧: لو لم يتذكّر بالنقص إلّا بعد الرجوع إلى وطنه]
المسألة ١٧: لو لم يتذكّر بالنقص إلّا بعد الرجوع إلى وطنه- مثلا- يجب مع الإمكان الرجوع إلى مكّة لاستئنافه، و مع عدمه أو حرجيّته تجب الاستنابة، و الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة.* (١)
التفصيل بين تخلّل الفعل الكثير و عدمه ثمّ إنّ المصنّف فصّل فيما إذا جاوز النصف، بين عدم تخلّل الفعل الكثير فيبني على ما سبق، و ما إذا تخلّل فيتم و يستأنف على الأحوط.
وجهه: انّ القدر المتيقن من رواية ابن عطية، هو ما إذا لم يتخلل بينهما فعل كثير، و إلّا فيتم ثمّ يستأنف.
و أمّا إذا لم يجاوز فهو يستأنف مطلقا تخلّل الفعل الكثير أو لا، غاية الأمر يحتاط بالإتمام أوّلا و الاستئناف ثانيا.
يلاحظ عليه: بما مرّ أنّ تخلّل الفعل الكثير إنّما يضرّ لكونه منافيا للموالاة، و إلا فليس هو بما هو هو مانعا، و على ذلك فيجب التفريق حتّى فيما إذا لم يجاوز، بين فوت الموالاة و عدمه فيستأنف في الأوّل: و يتم في الثاني لكون الموالاة محفوظة كما تقدّم.
و على كلّ تقدير فهل الملاك هو مجاوزة النصف، أو إتمام الشوط الرابع؟
فسيوافيك الكلام فيه في المسألة الحادية و العشرين.
(١)* لو تذكر النقص بعد الرجوع إلى الأهل لو رجع الحاج إلى وطنه و تذكّر أنّه نقص في طوافه، فله صورتان:
١. يتذكر أنّه نقص من طوافه قبل التجاوز.
٢. يتذكر أنّه نقص من طوافه بعد التجاوز.