الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧ - الفرع السابع حكم ترك الوقوف بين الطلوعين عمدا
٤. خبر إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل دخل مكّة مفردا للحجّ فخشي أن يفوته الموقف، فقال: «له يومه [١] إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ»، فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟
قال: «يأتي مكّة فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة»، فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: «إن شاء أقام بمكّة، و إن شاء رجع إلى الناس بمنى، و ليس منهم في شيء، و إن شاء رجع إلى أهله و عليه الحجّ من قابل». [٢]
و الشاهد في قوله: «له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر».
فمن أدرك شيئا من بين الطلوعين يصدق عليه قوله: «له يومه إلى طلوع الشمس».
فظهر ممّا ذكرنا أمران:
١. أنّ الواجب هو الوقوف الاستيعابي بين الطلوعين بحيث لا يخلو ذلك الزمان من وجوده بالمشعر.
٢. أنّ الركن هو الوقوف في جزء من الوقت.
و بما أنّا قلنا: إنّ المبيت غير واجب فتجب النيّة قبل طلوع الفجر بجزء حتى يكون عند طلوعه على نية. و لكن الداعي المخزون في قلبه من حين الإفاضة من عرفات كاف عن تجديد النية.
الفرع السابع: حكم ترك الوقوف بين الطلوعين عمدا
يأتي هذا الفرع في المسألة الثانية، و يتّضح لك ما هو المقصود من التفصيل
[١]. يريد من اليوم مقدار ما بين الطلوعين.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.