الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - مجاوزة النصف أو إتمام الشوط الرابع
نعم فسّر صاحب الجواهر قول المحقّق «فإن جاوز النصف» بقوله: أي طاف أربعة أشواط و قال: كما فسّره به في «المسالك» و حاشية الكركي، بل جعلا المراد بالمجاوز ذلك، بل ربّما يشهد له ما تسمعه من خبر إسحاق بن عمار الذي به يقيد إطلاق غيره. [١] و مراده من رواية إسحاق هو قول الإمام ٧ في من قطع طوافه للاعتدال: «إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط، فقد تمّ طوافه، و إن كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف ...». [٢]
و أمّا المصنّف فقد اختلفت كلمته فقد جعل المحور في المسألة الأولى من مسائل واجبات الطواف إتمام الشوط الرابع حيث قال: «فإن كان بعد تمام الشوط الرابع توضّأ و أتم طوافه و صحّ». و به قال أيضا في مسألتنا حيث قال: لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار، فإن كان بعد تمام الشوط الرابع أتمّه بعد رفع العذر و صحّ، و إلّا أعاد.
لكنّه جعل الميزان في المسألة السادسة عشرة هو مجاوزة النصف فقال: لو نقص من طوافه سهوا فإن جاوز النصف فالأقوى وجوب إتمامه ... إلى أن قال:
و إن لم يجاوزه أعاد الطواف.
و تعيين أحد الملاكين يحتاج إلى دراسة الروايات الواردة في المقام في شتى الموارد.
أمّا عنوان بلوغ أربعة أشواط و عدمه فقد جاء في كلام الإمام في مورد واحد، أعني: اعتلال الرجل حين الطواف. روى إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ٧ في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتل علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف، فقال:
[١]. المسالك: ٢/ ٣٤٠.
[٢]. المدارك: ٨/ ١٥٠. و نقله في الجواهر: ١٩/ ٣٢٦ عن حاشية الكركي.