الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - لو حدث عذر في أثناء الطواف
أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف، علّمت ذاك الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله». [١]
٢. ما رواه إبراهيم بن إسحاق، عمّن سأل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت؟ قال: «تتم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر». [٢]
و غيرهما. [٣]
نعم هناك ما يدلّ على خلاف ما ذكر في خصوص الطمث؛ أعني: صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثمّ رأت دما؟ قال ٧: «تحفظ مكانها، فإذا طهرت، طافت و اعتدت بما مضى». [٤]
و قد أفتى بمضمونها الصدوق، و قال: و بهذا الحديث أفتي، لأنّه رخصة و رحمة.
لكنّه بعيد لاستلزامه أن يكون الأمر في الطمث أخفّ من الحدث الأصغر، حيث إنّه لا يبني فيه إلّا بعد التجاوز، بخلاف الطمث فيبني فيه مطلقا، و لذلك حمله الشيخ على النفل من الطواف.
هذا كلّه حول الطمث بقي الكلام في طروء المرض.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨٦ من أبواب الطواف، الحديث ١ و ٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ٣.