الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - الفرع الثالث و الرابع فيما إذا تمحض الشكّ في النقيصة
و التعليل في كلا الحديثين واحد، و إن كان المورد مختلفا كما هو واضح.
و في السند إسماعيل بن مرّار، و يظهر من كلام ابن الوليد، وثاقته، لأنّه روى أكثر من مائتي رواية عن يونس، قال ابن الوليد: كتب يونس الّتي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها، إلّا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن العبيد.
و مضمونه قريب من مضمون صحيح الحلبي، و ظاهره انّ الصحة رهن حفظ السبعة أشواط و إحرازه و هو بعد غير محرز في المقام، لأنّ الشوط الناقص دائر بين كونه متمّما للشوط السابع أو للشوط الثامن.
الوجه الرابع: إطلاق خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل شكّ في طواف الفريضة؟ قال: «يعيد كلّما شك» قلت: جعلت فداك: شكّ في طواف نافلة قال: «يبني على الأقل». [١]
و في السند علي بن حمزة لكن الراوي عنه هو عن علي بن الحكم، و من البعيد أن يروي مثله عنه حين وقفه. و هو صالح للتأييد، لشمول إطلاقه المقام.
و المجموع كاف لإثبات ما نسب إلى المشهور من البطلان.
الفرع الثالث و الرابع: فيما إذا تمحض الشكّ في النقيصة
إذا شكّ في آخر الدور أو في الأثناء بين السابع أو السادس على نحو يكون الشكّ متمحّضا في النقصان و تكون الزيادة قطعي العدم، فالظاهر كما عليه الماتن هو بطلان الطواف شهرة و رواية.
قال ابن زهرة: و يستأنفه إن شك و هو طائف فلم يدر كم طاف و لا يحصل له شيء جملة أو شكّ بين ستة و سبعة بالإجماع المذكور و طريقة الاحتياط. [٢]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١٢.
[٢]. غنية النزوع: ١/ ١٧٦.