الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥ - دليل القول بالصحّة
حجّه، لإدراك المشعر، و إن كان هو المشعر ففيه تردد أقربه الفوات. [١]
و به قال أيضا في «التذكرة»: و كذا لو أدرك اختياري أحدهما وفاته الآخر اضطراريا و اختياريا على إشكال لو كان الفائت هو المشعر. [٢]
و هو خيرة صاحب المدارك مستشكلا على جدّه قال: [ما أفاده] مشكل جدّا لانتفاء ما يدلّ على الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة خاصة مع أنّ الخلاف في المسألة متحقق ثمّ نقل عبارة العلّامة في «المنتهى»، و «التحرير» و لمّح إلى ما ذكره في «التذكرة» و خرج بالنتيجة التالية: فعلم من ذلك أنّ الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة ليس إجماعيا كما ذكره الشارح، و أنّ المتجه فيه عدم الإجزاء، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، و انتفاء ما يدلّ على الصحة مع هذا الإخلال، و اللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال. [٣]
هذا ما وقفنا عليه من الكلمات.
دليل القول بالصحّة
إذا عرفت موقف المسألة عن الوفاق و الخلاف فلندرس ما استدلّ به على الصحة:
١. رواية محمد بن يحيى الخثعمي الثقة، الّتي رواها الكليني بسند صحيح، و الشيخ بسند ضعيف. و الاسنادان ينتهيان إلى محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللّه ٧ كما في «الكافي» [٤]، و إلى محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض أصحابه
[١]. منتهى المطلب: ١١/ ١٠٤.
[٢]. التذكرة: ٨/ ٢٠٨.
[٣]. مدارك الأحكام: ٧/ ٤٠٦.
[٤]. الكافي: ٤/ ٤٧٢، الحديث ١.