الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٣ - الفرع الثاني فيما إذا نقص السعي سهوا
٢. جواز البدء من المروة في السعي المستحب.
يقول صاحب الجواهر: قلت:- ما ذكره صاحب الحدائق- كما ترى كالاجتهاد في مقابلة النص بعد تسليم ظهور الفتاوى في ذلك و لا استبعاد في مشروعية هذا السعي من المروة و تخصيص تلك الأدلة به بعد جمعه لشرائط الحجّية و العمل به، كما لا استبعاد في استحباب السعي هنا و إن كان لم يشرع استحبابه ابتداء.
و بذلك يعلم انّ ما هو المشهور من التخيير بين اهدار الشوط الزائد مما زاد، و البناء على السبعة و بين الإكمال أسبوعين هو الأقوى.
نعم رجّح صاحب الرياض الوجه الأوّل و قال: الأولى و الأحوط الاقتصار على الأوّل. و ذكر نفس الإشكال المنقول عن الحدائق، [١] و قد مرّ دفعه.
الفرع الثاني: فيما إذا نقص السعي سهوا
قد عرفت حكم الزيادة السهوية، و قد حان البحث عن النقيصة السهوية ففيها قولان:
الأوّل: البناء على ما سبق مطلقا من غير فرق بين تجاوز النصف و عدمه و الإتيان بالنقيصة متى تذكر، سواء فاتت الموالاة أم لا، و سواء أ كان النقص أقل من النصف أم أكثر.
نعم كلّ هذا إذا لم يرجع إلى أهله، و إلّا فإن أمكنه الرجوع يرجع و يأتي بالنقيصة و إلّا استناب فيه.
و هذا هو القول المشهور بين الفقهاء.
[١]. الرياض: ٧/ ١٠١.