الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - ٢ عدم اختصاص الصحّة بالمندوب
أقول: ما ذكره هو نصّ فقه الرضا ٧. [١]
و الأسناد و إن كانت لا تخلو من ضعف إلّا أنّ الجميع يصلح لأن تكون قرينة على المراد من الإعادة.
الثالث: الرجوع إلى المرجّحات بالأخذ بما دلّ على الصحّة لعمل الأصحاب بها، دون الطائفة الأخرى لإعراض الأصحاب عنها.
يلاحظ عليه: بأنّه لا تصل النوبة إليه مع إمكان الجمع بين الطائفتين.
الرابع: التخيير بين العمل بالطائفتين: و هو خيرة المحقّق الخوئي قال: إنّ مقتضى الجمع بين الروايات هو التخيير بين أن يقطع الطواف و يعيده من رأس و بين أن يكمله بستة أشواط و يجعله طوافين. [٢]
يلاحظ عليه: أنّه لا تصل النوبة إلى التخيير بعد إمكان الجمع أوّلا، و وجود المرجح في بعضها ثانيا، فالمرجع إمّا الجمع، أو العمل بذي المزية لا التخيير.
٢. عدم اختصاص الصحّة بالمندوب
ربما يتصوّر أنّ الحكم بالصحّة مختص بالمندوب و لا يعمّ الطواف الواجب اغترارا بالروايات الثلاث التي استدلّ بها على البطلان، فإنّ موردها هو طواف الفريضة فقد جاء فيها: «قلت له: بأنّه طاف و هو متطوع ثماني مرّات و هو ناس، قال: «فليتمّه ثمّ يصلّي أربع ركعات، و أمّا الفريضة فليعد حتّى يتم سبعة أشواط» لكنّك عرفت أنّ مفادها هو انقلاب الطواف الأوّل إلى المندوب و كون الواجب هو
[١]. فقه الرضا: ٢٢٠- ٢٢١؛ المستدرك: ج ٩، الباب ٢٤ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢]. المعتمد: ٤/ ٣٧٥.