الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - الثاني أنّه يؤخر إلى السنة القادمة
و استفاد منه صاحب الجواهر انّه لو تعذر و لو لضيق الوقت سقط، و لعلّه لاشتراط التكليف بالتمكّن مع عموم أدلة الحجّ. [١]
و على هذا القول فهل هو يطوف بنفسه أو يستنيب؟ و الأوّل ظاهر القواعد، لأنّ الساقط لأجل عدم التمكن هو الشرط- أي الختان- دون المشروط. و الثاني خيرة الفاضل الاصفهاني حيث قال بوجوب الاستنابة عليه كالمبطون. [٢]
و من هنا يعلم أنّ خيرة «كشف اللثام» ليس قولا مقابلا لقول «القواعد» بل القولان يشتركان في وجوب الحجّ في نفس السنة دون أن يؤخّر، غاية الأمر يختلفان في كيفية الطواف، فالقواعد على الطواف بنفسه و الكشف على الاستنابة.
الثاني: أنّه يؤخر إلى السنة القادمة
و هو خيرة صاحب الجواهر قال: و لعلّ المتجه فيه: سقوط وجوب الحجّ عنه في ذلك العام لفوات المشروط بفوات شرطه، بل لعلّ خبر إبراهيم بن ميمون لا يخلو من إشعار بذلك. [٣]
و اختاره المحقّق الخوئي قائلا بأنّه إن أمكنه الختان و الحجّ في سنة الاستطاعة وجب ذلك، و إلّا أخّر الحجّ إلى السنة القادمة. [٤]
و الظاهر قوة القول الثاني لإطلاق دليل شرطية الختان من غير فرق بين المتمكن و غيره خصوصا بالنسبة إلى ما عرفت من أنّ أمثال هذه الأدلة سيقت لبيان شرائط الطواف من غير نظر إلى الطوارئ و العوارض.
[١]. الجواهر: ١٩/ ٢٧٥.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ٤١٣.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٢٧٥.
[٤]. المعتمد: ٤/ ٣٣٠.