الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٥ - فمن القائلين بالإجزاء
الحادي عشر: درك اضطراريّ المشعر النهاري فقط، فبطل حجّه.* (١)
يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حج». [١]
و على أي تقدير: فقد فصل المصنّف بين درك اختياري عرفة فقال: الأحوط البطلان، و بين درك اختياري المشعر فقال بالصحة قاطعا. و قد عرفت أنّ الحقّ عدم الفرق بين درك الاختياريين.
(١)*
درك اضطراري المشعر النهاري
قد ألمحنا إلى هذا القسم عند الكلام في القسم السابع: أعني: «درك اضطراريّ عرفة و اضطراريّ المشعر النهاريّ»، و قلنا هناك: إنّ من قال بالإجزاء في درك اضطراري المشعر النهاري فقط، كان عليه أن يقول بالإجزاء في المركب من الاضطراريين: اضطراري عرفة، و اضطراري المشعر النهاري.
و قد حان وقت البحث عن هذا فنقول: إذا أدرك من بين الوقوفات اضطراري المشعر وحده و هو على قسمين: تارة يدرك الاضطراري الليلي فقط، و هذا ما سيأتي من المصنّف في القسم التالي؛ و أخرى يدرك الاضطراري النهاري، و قد اختلفت فيه كلمة الأصحاب منذ العصور السابقة إلى يومنا هذا، فالمشهور بين قسم من القدماء و لفيف من المتأخّرين هو الإجزاء، لكن الشهرة بين المتأخّرين هو عدمه، و إليك كلمات القائلين بهما:
[الأقوال]
فمن القائلين بالإجزاء:
١. الصدوق، قال: الّذي أفتي به و اعتمده في هذا المعنى ما حدّثنا به
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٥.