الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - ج عدم اشتراطها مطلقا في المندوب
و مراده من عدم اشتراط الطهارة هو الطهارة من الحدث الأصغر لا الأكبر بقرينة الاستدلال بالروايتين، و قد جاء فيهما: «طاف على غير وضوء». أو «أطوف على غير وضوء».
و لعلّ هذا التفصيل هو مراد المحقّق قال: الطهارة شرط في الواجب دون الندب، حتّى أنّه يجوز ابتداء المندوب مع عدم الطهارة و إن كانت الطهارة أفضل. [١]
ب. اشتراطها مطلقا
و هو الظاهر من أبي الصلاح في «الكافي».
قال: لا يصحّ طواف فرض و لا نفل لمحدث. [٢]
ج. عدم اشتراطها مطلقا في المندوب
و ربّما يظهر من الشيخ في «النهاية» عدم اشتراط الطهارة مطلقا- أي من الحدث الأكبر و الأصغر- في المندوب قال: و من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا، فإن كان طوافه طواف فريضة توضّأ أو اغتسل و أعاد الطواف، و إن كان نافلة اغتسل أو توضّأ و صلّى و ليس عليه إعادة الطواف. [٣]
و بهذه العبارة عبّر في محكي «التهذيب».
هذه هي الأقوال الموجودة في المسألة.
و المراد من الطواف الواجب ما يؤتى به بعنوان أنّه جزء الكل، أي جزء المناسك، سواء أ كان الكلّ واجبا أم مندوبا. فالطواف في العمرة المفردة الرجبية طواف واجب، أي ممّا يجب أن يأتي به المحرم و إن كان أصل العمرة أصلا
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٨.
[٢]. الكافي في الفقه: ١٧٥.
[٣]. النهاية: ٢٣٨.