الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - الفرع الثالث حكم من تخلّف في بعض الأشواط
الركنين اليمانيّين، و الباب بينه و بين أحد الشاميّين، و هو الّذي يسمّى عراقيّا أيضا، و الباب إلى الأسود أقرب منه إليه، و يليه الركن الآخر الشامي، و الحجر بينهما، و الميزاب بينهما، و يلي هذا الركن اليماني الآخر الّذي عن يمين الأسود. [١]
الفرع الثاني: حكم من لم يدخل الحجر عمدا أو سهوا
إنّ من لم يدخل الحجر في طوافه، يبطل طوافه، و بما أنّه ركن يختلف حكم العامد و الناسي مع اشتراكهما في بطلان طوافهما، فالعامد تبطل عمرته إلى وقت فوته، إذا ضاق الوقت عن إتيانه، و إتيان سائر أعمال العمرة و إدراك الوقوف بعرفات، و إلّا فيعدل إلى حج الإفراد على النحو المذكور في المسألة الأولى.
و أمّا الناسي فيجب الإتيان به في أي وقت أمكنه، و إن رجع إلى محلّه و أمكنه الرجوع بلا مشقة وجب، و إلّا استناب لإتيانه. حسب ما مرّ فيها.
الفرع الثالث: حكم من تخلّف في بعض الأشواط
من اختصر شوطا في الحجر هل يجب عليه إعادة ذلك الشوط وحده، أو تجب إعادة الطواف من رأس؟ وجهان، و الظاهر هو الأوّل للتصريح به في صحيح الحلبي و ظهور البعض الآخر فيه. نظير:
١. صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: «يعيد ذلك الشوط». [٢] و الرواية صريحة في إعادة الشوط الذي وقع فيه الاختصار، و بذلك يرتفع الإبهام في بعض الروايات
[١]. التذكرة: ٨/ ٨٦- ٨٧.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب الطواف، الحديث ١.