الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - استحباب الدعاء حال الطواف
و قال في «الشرائع»: و يكره الكلام في الطواف بغير الدعاء و القراءة. [١]
و قال في «المنتهى»: يستحب الدعاء في الطواف بما تقدّم، و يجوز الكلام فيه بالمباح، و هو قول كافّة العلماء، روى الجمهور عن النبي ٦ أنّه قال: الطواف في البيت صلاة إلّا أنّكم تتكلّمون فيه.
و قال أيضا: قراءة القرآن في الطواف مستحبة غير مكروهة، قاله علماؤنا، و به قال عطاء و مجاهد و الثوري و ابن المبارك و الشافعي و أبو ثور و أصحاب الرأي، و روي عن عروة و الحسن و مالك أنّها مكروهة، و عن أحمد روايتان. [٢]
و يدلّ على جواز الأمور الثلاثة ما رواه علي بن يقطين، عن أبي الحسن ٧ عن الكلام في الطواف و إنشاد الشعر و الضحك في الفريضة أو غير الفريضة، أ يستقيم ذلك؟
قال: «لا بأس به، و الشعر ما كان لا بأس به منه (مثله خ ل)». [٣]
و يدل على كراهتها ما رواه محمد بن فضيل، عن محمد بن علي الرضا ٧- في حديث- قال ٧: «طواف الفريضة لا ينبغي أن تتكلم فيه إلّا بالدعاء و ذكر اللّه و تلاوة القرآن، قال: و النافلة، يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه و يحدّثه بالشيء من أمر الآخرة و الدنيا لا بأس به». [٤]
و يدلّ على استحباب الدعاء ما رواه معاوية بن عمّار من الدعاء. [٥]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٩.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ١٨٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.