الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩ - الطائفة الخامسة ما يدلّ على الاستنابة
أمّا أوّلا: ترجيح الطائفة الثالثة لصحة اسنادها و ضعف أسانيد الرابعة.
أمّا الرواية الأولى، فلكون الراوي عن الإمام مرددا بين هشام بن المثنى الّذي لم يوثق كما عليه نسخة الكافي [١]، أو هاشم بن المثنى كما في التهذيب [٢] الموثّق، و الظاهر هو الأوّل لتفرد التهذيب ب «هاشم». اللّهم إلّا أن يقال: إنّ الراوي عنهما هو ابن أبي عمير و هو لا يروي إلّا عن ثقة، فيدلّ على كونه ثقة إذا كان هشاما أيضا.
و أمّا الثانية، فلأنّ محمد بن الحسين بن زعلان مجهول لم يرد في كتب الرجال؛ و الموجود محمد بن الحسن بن زعلان أو محمد بن الحسن بن علان، و كلاهما مهمل. [٣]
و أمّا الثالثة، فلأنّ عمرو بن البراء له أربع روايات و لم يوثّق.
و ثانيا: بالجمع بحملها على ما إذا كان العود حرجيّا، و ذلك لأنّ الراوي ذكر فعله للإمام، و لعلّه كان حرجيا مقرونا بالمشقّة، كما أنّ لفظة رخّص في الثالثة آية كون العود شاقا.
الطائفة الخامسة: ما يدلّ على الاستنابة
و يدلّ بعض الروايات على أنّه يستنيب، و هذا نظير:
١. صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن رجل نسي أن يصلي الركعتين؟ قال: «يصلّى عنه». [٤] يحمل على من خرج من مكة و كان الرجوع
[١]. الكافي: ٤/ ٤٢٦، رقم ٤.
[٢]. التهذيب: ٥/ ١٣٧.
[٣]. لاحظ الموسوعة الرجالية الميسرة: ٤٠٦ برقم ٥١٩٩، و ص ٤٠٧ و ٤١٠.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ٤.