الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣ - فقه الحديث
رمضان، و لذلك أمره الإمام ٧ بالصيام إذا لم يكن شاكا.
و يؤيد نسخة الشيخ بأنّه قد روي الحديث في مسائل علي بن جعفر بما يوافق نقل الشيخ في «التهذيب» حيث قال: سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره، أله أن يصوم؟ فقال: «إذا لم يشك فيه فليصم وحده، و إلّا يصوم مع الناس إذا صاموا». [١]
و لما كانت نسخة «الفقيه» عند الشيخ تخالف ما في «التهذيب» زعم صاحب الوسائل أنّهما روايتين و قال: «و لا يخفى أنّ المفروض في رواية الصدوق الرؤية في آخر الشهر و في رواية الشيخ الرؤية في أوّله. و الظاهر تعدّد الروايتين». [٢]
أقول: الظاهر وحدة الروايتين لتقاربهما في اللفظ، و لمّا كانت نسخة «الفقيه» عند صاحب الوسائل تخالف ما في «التهذيب» جعلهما روايتين، غير أنّ الوافي [٣] نقل الرواية عن «الفقيه» موافقا لنسخة الشيخ، فيكون الجميع رواية واحدة منطبقة على نسخة الشيخ.
نعم إنّما يحتجّ به على المقام هو على نسخة «الفقيه» حسب ما رواه صاحب الوسائل حيث أمره الإمام- فيما إذا شكّ في رؤيته- بالصيام مع الناس، في نفس اليوم المشكوك فيدلّ على أنّ الضابطة هي الصوم بصومهم. و أمّا على نسخة الشيخ و نسخة «الوافي» من «الفقيه» فالاستدلال به غير مجد، لأنّ المفروض فيه أنّه قد رأى الهلال قبل أوّل رمضان بيوم، فأمر الإمام بالصوم فيه إذا لم يشك و أمّا إذا شك فظاهر قوله: «و إلّا فليصم مع الناس» أنّه يفطر في نفس اليوم و يصوم غده
[١]. الوسائل: ٧، الباب ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٧، الباب ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان، ذيل الحديث ٢.
[٣]. الوافي: ١١/ ١٣٨، الحديث رقم ١٥٦٤.