الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥ - الطائفة الثانية ما يدلّ على أنّه يجعل ما بيده عمرة
العدول نظير الروايتين التاليتين:
٤. خبر محمد بن فضيل قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج؟ فقال: «إذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أقام، و إن شاء رجع و عليه الحجّ من قابل». [١]
٥. خبر علي بن الفضل الواسطي، عن أبي الحسن ٧ قال: «من أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج، و هي عمرة مفردة إن شاء أقام، و إن شاء رجع و عليه الحج من قابل». [٢]
أمّا قوله: «فقد فاته الحجّ» فقد حمله في الوسائل على الفوت العمدي و قوله: «فهي عمرة مفردة» في كلتا الروايتين ظاهرتان في الانقلاب القهري.
و ربّما يقال في تأييد هذه الروايات بأنّ العدول فرع وجود التغاير بين المعدول عنه و المعدول إليه و لا ميز بين عمرتي التمتع و المفردة جوهرا، و الفرق إنّما هو في أنّ عمرة التمتع يقع بعدها الحج بخلاف العمرة المفردة.
يلاحظ عليه: يكفي في وجود الفرق في اشتمال العمرة المفردة على طواف النساء دون عمرة التمتع.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على أنّه يجعل ما بيده عمرة
١. روى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أدرك جمعا فقد أدرك الحجّ». قال: و قال ٧: «أيّما حاج سائق للهدي، أو مفرد للحج، أو متمتّع
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦.