الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - استحباب الدعاء حال الطواف
[المسألة ٢٦: التكلّم و الضحك و إنشاد الشعر لا تضرّ بطوافه]
المسألة ٢٦: التكلّم و الضحك و إنشاد الشعر لا تضرّ بطوافه، لكنّها مكروهة، و يستحب فيه: القراءة، و الدعاء، و ذكر اللّه تعالى.* (١)
غير تام.
و أمّا القول الثاني: أعني الإتمام مطلقا، فيستدل عليه بوجهين:
الأوّل: ما في نسخة الفقيه إذ جاء فيها: «انّه ذكر أنّه قد ترك من طوافه بالبيت»، و هو يعمّ كون المتروك أقلّ ممّا أتى أو أكثر.
الثاني: ما في ذيل الحديث حيث علّل الإتمام بدخوله في الطواف و قال:
«لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف»، و هو يدلّ على أنّ مجرّد الدخول كاف في البناء على ما سبق و الإتمام.
و الظاهر قوة القول الثاني لقوة التعليل و صراحته أوّلا، و تردّد الصدر بين كونه: «قد بقي عليه من طوافه شيء» كما في نسخة التهذيب، و كونه: «و قد ترك من طوافه بالبيت» ثانيا. فعلى الأوّل يشترط كون المتروك قليلا بخلاف الثاني.
و أمّا القول الثالث فلم نجد ما يصلح له دليلا بالنسبة إلى السعي إلّا سعة الضابطة و عمومها للسعي، فتدبّر.
(١)*
استحباب الدعاء حال الطواف
تشتمل المسألة على جواز أمور أوّلا، و في الوقت نفسه كراهتها ثانيا، و استحباب الدعاء ثالثا.
قال في «المبسوط»: و يكره الكلام في حال الطواف إلّا بذكر اللّه و قراءة القرآن، و يكره إنشاد الشعر في حال الطواف. [١]
[١]. المبسوط: ١/ ٣٥٩.