الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - الفرع الثاني و الثالث لو علم في حال السعي نقصان طوافه
قلت: فإنّه بدأ بالصفا و المروة قبل أن يبدأ بالبيت، فقال: «يأتي البيت فيطوف به ثمّ يستأنف طوافه بين الصفا و المروة»، قلت: فما فرق بين هذين؟ قال:
«لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف، و هذا لم يدخل في شيء منه». [١]
و اعلم أنّ المشايخ الثلاثة نقلوا الحديث- مضافا إلى الاختلاف في بعض الألفاظ- مع الزيادة و النقيصة.
فرواه الكليني في «الكافي» إلى قوله: فيتم ما بقي. [٢]
و رواه الشيخ في «التهذيب» تارة نحو ما في «الكافي». [٣]
و رواه في موضع آخر كما مرّ (كاملا). [٤]
نعم رواه الصدوق كاملا و أخذ الحديث عن كتاب صفوان عن إسحاق بن عمار. [٥]
هذا كلّه راجع إلى مجموع الحديث، و أمّا الاختلاف في بعض الألفاظ.
روى الصدوق: إذا ذكر أنّه قد ترك من طوافه بالبيت.
و نقله الشيخ في «التهذيب»: «ثمّ ذكر أنّه قد بقي عليه من طوافه شيء».
و نقله في الجواهر كما هو في «التهذيب».
و العجب أنّ صاحب الوسائل روى الحديث بصورة التمام عن الكافي، مع أنّ الموجود فيه، غير مشتمل على الذيل: السؤال و الجواب، و مع ذلك نقل عن الشيخ أنّه نقل الحديث عن الكافي، بلا ذيل؟
إذا علمت هذا. فلنذكر أدلة القولين الأوّلين.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢]. الكافي: ٤/ ٤١٨، باب السهو في الطواف، الحديث ٨.
[٣]. التهذيب: ٥/ ١٠٩ برقم ٣٥٥.
[٤]. التهذيب: ٥/ ١٣٠ برقم ٤٢٨.
[٥]. من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٥٢، باب ما يجب على من بدأ بالسعي، الحديث رقم ١٢١٧.