الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - الفرع الرابع انّ الجاهل كالناسي
الفرع الرابع: انّ الجاهل كالناسي
إذا ترك ركعتي الطواف عن جهل بحكمها ثم تعلّم بعد ما أتى بالأعمال فهو كالناسي كما هو المشهور.
قال الشهيد: و الجاهل كالناسي لو تركهما للنص. [١]
و قال في «المدارك»: و لم يذكر المصنّف حكم غير الناسي، و الظاهر إلحاق الجاهل به. [٢]
و قال في «المستند»: الجاهل كالناسي وفاقا لصريح جماعة. [٣]
و الدليل على وحدة الحكم، صحيح جميل، عن أحدهما ٨: أنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي. [٤]
هذا كلّه حول الناسي و الجاهل، و أمّا العامد فمقتضى القاعدة الأوّلية وجوب الرجوع إلى المقام و الصلاة فيه، أخذا بإطلاق الأدلّة الأوّلية.
قال في «المسالك»: أمّا العامد فلم يتعرّضوا لذكره، و الّذي يقتضيه الأصل أن يجب عليه العود مع الإمكان، و مع التعذّر يصلّيها حيث أمكن، و أوجب العلّامة الاستنابة في فعلها فيه عند تعذّر العود و جعلها ممّا يستثنى من الصلاة الواجبة من عدم جواز النيابة فيها حال الحياة، و في بعض الأخبار دلالة عليه، و إن كان فعلها مباشرة حيث أمكن أقوى و أصحّ سندا. [٥]
[١]. الدروس: ١/ ٣٩٧.
[٢]. المدارك: ٨/ ١٣٦.
[٣]. المستند: ١٢/ ١٤٩.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٥]. المسالك: ٢/ ٣٣٥.