الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢ - الفرع الثالث البيتوتة بالمشعر بعد نصف الليل
يلاحظ عليه: أنّ الفعل أعمّ من الوجوب.
٢. صحيحة معاوية بن عمّار و حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- «و لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة». [١]
وجه الدلالة: أنّ النهي عن تجاوز الحياض فرع تواجده في المشعر.
يلاحظ عليه: أنّ الحديث ورد على وفق السيرة المستمرة للحجاج فإنّ الأغلبية لو لا الجميع يفيضون من عرفات إلى المشعر و يبيتون فيه للاستعداد للوقوف بين الطلوعين، ففي هذا الظرف ينهاه الإمام عن تجاوز الحياض التي هي بمعنى مجتمع الماء و خارجة عن المشعر. ففي صحيح معاوية بن عمار قال: حدّ المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض، إلى وادي محسر. [٢] و على هذا فلا تدل على لزوم المبيت.
٣. صحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل». [٣] حيث يظهر منه المفروغية من المبيت ليلة العيد.
يلاحظ عليه: أنّ الإصباح على طهر غير متوقف على المبيت، بل يكفي الوصول إليه قبل الفجر بقليل، فالتواجد في المشعر قبل الفجر من باب المقدمة العلمية ليصبح على طهر بعد الفجر، لا أنّه يكون واجبا مستقلا. فللزائر المبيت بعرفات إلى قبيل الفجر الصادق و دخول المشعر عنده.
٤. ما نقلناه في الفرع الأوّل من أنّ آدم ٧ أمر أن ينبطح في بطحاء جمع،
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.