الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - الأوّل ما يدلّ على الجمع بين الأمور الأربعة
إلى غير ذلك من الروايات الّتي تتكفل لبيان كيفيته.
الفرع الثاني: كيفية التقصير
المشهور كفاية التقصير من الشعر أو الظفر، لكن نسب إلى الشيخ في «النهاية» و العلّامة في «التحرير» إلى لزوم كونه من الشعر و عدم كفاية قصّ الظفر، و لكن كلامهما فيهما على خلاف ما نسب.
قال الشيخ: و أدنى التقصير أن يقصّ أظفاره و يجزّ شيئا من شعر رأسه و إن كان يسيرا. [١]
و ظاهر هذا الكلام عدم كفاية كلّ من قص الأظفار و جزّ الشعر و لزوم الجمع بينهما؛ و لعلّه محمول على الاستحباب. و أين هو من عدم كفاية خصوص قصّ الظفر؟!
و قال العلّامة: لو قصّر الشعر بأيّ شيء كان أجزأه، و كذا لو نتفه و أزاله بالنورة ... ثمّ قال: و كذا لو قصّر من أظفاره، أو أخذ من شاربه أو حاجبه أو لحيته. [٢] و العبارة صريحة في كفاية قصّ الظفر.
و أمّا الروايات فعلى أصناف:
الأوّل: ما يدلّ على الجمع بين الأمور الأربعة
روى معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث السعي قال: «ثمّ قصّر من رأسك من جوانبه، و لحيتك، و خذ من شاربك و قلّم أظفارك ...». [٣]
[١]. النهاية: ٢٤٦.
[٢]. تحرير الأحكام: ١/ ٥٩٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ١.