الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤ - درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر
حجّه إجماعا. [١]
و قال في «المسالك»: لا إشكال في الصحّة حينئذ لإدراك اختياري عرفة، بل لو فرض عدم إدراكه المشعر أصلا صحّ حجّه أيضا، فإنّ اختياري أحدهما كاف. [٢]
و قال في «المدارك»: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب. [٣]
و قال في «الجواهر» بعد كلام المحقّق: بلا خلاف أجده. [٤]
و يدلّ عليه الروايات التالية:
١. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع و ليأت جمعا، و ليقف بها، و إن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع». [٥] و بما أنّ الناس يفيضون من المشعر عند مطلع الشمس، فلو رجع فإنّما يدرك الوقوف الاضطراري له.
فإن قلت: إذا أفاض الرجل من عرفات إلى منى، فهو يدرك الوقوف بالمشعر، و لو كان في حال المشي، لأنّ المفيض من عرفات يمرّ على المشعر، و على ذلك فيحصل الوقوف بالمشعر و لو بمسمّاه حين الإفاضة إلى منى فإذن يكون الركن حاصلا، و الأمر بالرجوع إلى المشعر لأجل تتميم الواجب النفسي، زائدا على ما حصل من المسمّى الركني.
قلت: أوّلا: إنّ إطلاق الرواية يشمل ما إذا اجتاز قبل انتصاف الليل أو قبل
[١]. منتهى المطلب: ١١/ ١٠٣.
[٢]. المسالك: ٢/ ٢٧٧.
[٣]. المدارك: ٧/ ٤٠٥.
[٤]. الجواهر: ١٩/ ٣٨.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.