الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٤ - الفرع الثالث التأخير إلى الغد
عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما ٨ عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة؟
قال ٧: «نعم». [١] و إطلاقه يعمّ ما لو طاف في النهار و سعى في الجزء الآخر من الليل.
و لعلّ هذه الوجوه الثلاثة كافية في إثبات جواز التأخير إلى الليل.
الفرع الثالث: التأخير إلى الغد
التأخير إلى الغد ممنوع عند الأصحاب، و قد مرّ المنع في كلام العلّامة الّذي ذكرناه في الفرع الأوّل، و مع ذلك أنّ للمحقّق في «الشرائع» كلاما مجملا ربّما يستظهر منه جواز التأخير إلى الغد، و إليك نص عبارته.
قال: الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد، ثمّ لا يجوز مع القدرة. [٢] بناء على دخول الغاية في حكم المغيّا.
و قال الشهيد في «الدروس»: و لا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور إلّا لضرورة، فلو أخّره أثم و أجزأ، و قال المحقّق: يجوز تأخيره إلى الغد و لا يجوز عن الغد، و الأوّل مرويّ. [٣]
يريد من الأوّل: تأخيره إلى الغد، بلا عذر؛ و ذلك حسب ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن صفوان، عن العلاء بن رزين قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: «لا». [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٠ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٧٠. أي لا يجوز تأخيره عن الغد مع القدرة.
[٣]. الدروس: ١/ ٤١٢، الدرس ١٠٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦٠ من أبواب الطواف، الحديث ٣.