الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - حكم الأعمال المترتّبة على الصلاة
٥. انّ الطائفة الخامسة ناظرة إلى بيان أحد فروض التخيير فلا مانع من الأخذ به، أي أن الناسي مخيّر بين الإتيان بها مباشرة أو تسبيبا.
حكم الأعمال المترتّبة على الصلاة
أنّه إذا نسي الصلاة حتّى فرغ من العمل، و قد قلنا بأنّه يقضيها على التفصيل الماضي، فهناك سؤال يطرح نفسه، و هو ما هو حكم الأعمال المترتّبة على الصلاة المنسيّة، فهل يجب قضاؤها أو أنّها صحيحة؟
فقد استشكل صاحب «المدارك» في صحّة الأعمال المتأخّرة عنها و قال:
و كذا الإشكال في صحّة الأفعال المتأخّرة عنهما من حيث صدق الإتيان بها و من عدم وقوعها على الوجه المأمور به. [١]
و تبعه المحقّق السبزواري في الذخيرة [٢]، و كفاية الأحكام. [٣]
و ذكروا للإشكال وجهين:
١. عدم وقوعها على الوجه المأمور به و قد تقدّم عن «المدارك».
٢. انّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه الخاص المستلزم للفساد في العبادة.
يلاحظ على الوجه الأوّل بأنّا نستكشف من الروايات المذكورة بأنّ الترتيب شرط ذكري لا شرط واقعي. و قد مرّ أنّه لو تذكّر أثناء السعي أنّه لم يصلّ يعلّم مكانه فيرجع و يصلّي ثم يأتي ببقية السعي من المكان الذي علّمه، و هذا دليل على صحّة الأعمال المترتّبة.
[١]. المدارك: ٨/ ١٣٦.
[٢]. الذخيرة: ٦٣٠.
[٣]. كفاية الأحكام: ٦٧.