الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥١ - في صور قطع الطواف
فقد أقرّ بالتفصيل فيما إذا قطع للسعي في حاجة له أو لغيره، و لعلّ الجميع من باب المثال.
و قال في «الغنية»: و لا يجوز قطع الطواف إلّا لصلاة فريضة أو لضرورة، و إن قطعه للصلاة بنى على ما طاف و لو كان شوطا واحدا، و إن قطعه لضرورة أو سهو بنى على ما طاف إن كان أكثر من النصف، و إن كان أقل منه استأنفه، و يستأنفه إن قطعه مختارا على كلّ حال. [١]
فقد أفتى بالضابطة إلّا فيما إذا قطع للصلاة فبنى على ما أتى مطلقا تجاوز النصف أم لا؟
و قال المحقّق في «الشرائع»: من نقص من طوافه، فإن جاوز النصف، رجع فأتمّ؛ و لو عاد إلى أهله، أمر من يطوف عنه و إن كان دون ذلك استأنف. و كذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو بالسعي في حاجة، و كذا لو مرض في أثناء طوافه. [٢] و موضع الاستشهاد آخر كلامه.
و قال العلّامة في «التذكرة»: لو قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره في الفريضة فإن كان قد جاز النصف بنى، و إن لم يكن جاز أعاد، و إن كان طواف نافلة بنى عليه مطلقا. [٣]
و قال في «القواعد»: و لو شرع في السعي و ذكر نقصان الطواف رجع إليه و أتمّه مع تجاوز النصف ثمّ أتمّ السعي، و لو لم يتجاوز استأنف الطواف ثمّ استأنف السعي. [٤]
إذا علمت هذا فلندرس الفروع.
[١]. غنية النزوع: ١/ ١٧٦.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٦٨.
[٣]. التذكرة: ٨/ ١١٤، المسألة ٤٧٨.
[٤]. القواعد: ١/ ٤٢٧.