الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٣ - الفرع الثاني تأخير السعي إلى الليل
إلى الليل» فهو نقل قول لا فعل.
و على كلّ تقدير فما نقله الشيخ من الفعل و الصدوق من القول راجع إلى الفرع الثاني، و الكلام في الفرع الأوّل. و يمكن الاستدلال على هذا الفرع بإطلاق صحيحة ابن مسلم الآتية في الفرع التالي، أعني قوله: «نعم» كما سيوافيك حيث يدلّ على جواز تأخيره في نفس اليوم و إلى الليل.
الفرع الثاني: تأخير السعي إلى الليل
يظهر من غير واحد من الأصحاب أنّ التأخير إلى الليل جائز بالاتّفاق، سواء كان لعذر كالمرض و غيره، أو لأجل الاستراحة و ترفيه الحال.
قال النراقي: و يجوز التأخير في يوم الطواف إلى آخره و إلى الليل قولا واحدا للأصل. [١]
قال في «الجواهر»: و أمّا التأخير و لو إلى آخر الليل كما أشرنا إليه سابقا فلا بأس به للأصل إن لم يكن ظاهر الإطلاق السابق هذا كلّه مع القدرة، و أمّا مع عدمها فلا إشكال في الجواز. [٢]
و يدلّ عليه أمور:
١. نقل القول في مرسلة الصدوق حيث قال بعد نقل صحيح ابن سنان:
و في حديث آخر يؤخّره إلى الليل.
٢. نقل الفعل الذي ورد في نفس الصحيحة قال: «و ربّما رأيته يؤخّر السعي إلى الليل»، و هو و إن كان حكاية للفعل لكن الظاهر أنّ تأخيره لنفس العذر السابق، أعني: الحرارة و نظيرتها، بشهادة انّه ذكر فعله عقيبها فيصحّ الاستدلال بفعله أيضا.
٣. إطلاق صحيحة محمد بن مسلم حسب ما رواه الشيخ بالسند التالي:
[١]. مستند الشيعة: ١٢/ ١٩٨.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٣٩١.