الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - الفرع الثاني وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف
٢. و في صحيح منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن ركعتي طواف الفريضة؟ قال: «لا تؤخّرها ساعة إذا طفت فصل». [١]
٣. و في صحيح معاوية بن عمار: قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين- إلى أن قال:- و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أي الساعات شئت، عند طلوع الشمس و عند غروبها، و لا تؤخّرها ساعة تطوف و تفرغ فصلّهما». [٢]
و الأوامر فيها أوامر إرشادية إلى شرطية المبادرة في صحة الصلاة، إذ هي المتبادر من أمثال هذه الأوامر.
نعم في مقابل ما ذكرناه ما يدلّ على جواز تأخيرها في أوقات خاصة.
١. صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن ركعتي طواف الفريضة؟ فقال: «وقتهما إذا فرغت من طوافك، و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها». [٣] و الظاهر انّ الضمير في «اكرهه» يرجع إلى الطواف فلا صلة له بتأخير صلاته عند اصفرار الشمس و طلوعها.
٢. و في صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم، عن أحدهما ٨ في حديث قال: «يطوف و يصلّي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها». [٤]
و الظاهر انّ النهي يرجع إلى الطواف، لا إلى خصوص الصلاة عند الوقتين فالروايتان خارجتان عن مصب البحث.
٣. خبر علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الّذي يطوف بعد
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٧.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٨.