الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - المقام الأوّل في تفسير الموالاة
[السادس: الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط]
السادس: الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط، بمعنى أن لا يفصل بين الأشواط بما يخرج عن صورة طواف واحد.* (١)
الفرع الثالث: إذا كان الساتر مباحا دون غيره و الطواف في هذه الصورة محكوم بالبطلان أيضا لعدم تمشي القربة، لأنّ المبعّد لا يكون مقربا، و التفكيك العقلي دقة فلسفية يغفل عنها العامة.
(١)* يقع الكلام في مقامين:
المقام الأوّل: في تفسير الموالاة
يظهر من الشهيد و صاحب الحدائق و الجواهر أنّ المراد بالموالاة ما يقابل الخروج عن المطاف.
قال الشهيد في «الدروس»: و حادي عشرها [الواجبات] الموالاة فيه، فلو قطعه في أثنائه و لم يطف أربعة أعاد، سواء أ كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصحّ، أو نافلة أو لحاجة له أو لغيره أم لا. [١]
فإنّ الإشارة إلى الموارد الممنوعة قبل إكمال الشوط الرابع و الجائزة بعده، أقوى دليل على أنّه يفسّر الموالاة بالخروج عن المطاف لغاية من الغايات؛ كما أنّ صاحب الحدائق يتفق مع الشهيد في تعريف الموالاة، إلّا أنّه يخص الجواز بين الصور المذكورة في كلام الشهيد بصورتين: القطع للمرض، و القطع للحدث. [٢]
و ذلك لورود النص فيهما فقط.
[١]. الدروس: ١/ ٣٩٥، مؤسسة النشر الإسلامي، قم و في طبعة أخرى: ١/ ٣٣٨.
(٢). الحدائق: ١٦/ ٢٢٤.