الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - الثاني الختم به
[الثاني: الختم به]
الثاني: الختم به و يجب الختم في كل شوط بما ابتدأ منه، و يتم الشوط به، و هذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه- و الدور سبعة أشواط- و الختم بما بدأ منه و لا يجب، بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة و بعض الجهال ممّا يوجب الوهن على المذهب الحق، بل لو فعله ففي صحة طوافه إشكال.* (١)
(١)* أشار في كلامه- مضافا إلى الدور سبعة أشواط- إلى أمور:
١. الختم بالحجر الأسود.
٢. يتحقّق ختم كلّ شوط بالوصول إلى ما بدأ به.
٣. عدم جواز ما يرتكبه أهل الوسوسة.
و إليك بيانها:
أمّا الأوّل: فيدلّ عليه ما دلّ على لزوم البدء بالحجر من السيرة العملية و التأسّي بالنبي ٦، و انّ وضوح الحكم صار سببا لعدم وروده إلّا في ضمن أمور أخرى.
و أمّا الثاني: ففيه احتمالات ثلاث- كما سيوافيك في نهاية البحث- و قد اختار المصنف الاحتمال الثاني، أي حصول ختم الشوط بما بدأ به، فبيانه أنّه لو افترضنا انّه بدأ بالطواف بأوّل الحجر، فيتم الشوط بالوصول إليه من دون حاجة إلى وصوله إلى وسطه أو آخره، و لو ابتدأ بوسطه أو آخره، يتم الشوط بالوصول إلى الوسط أو الآخر، و ما هذا إلّا ليكمل الشوط من غير زيادة و لا نقيصة، و هذا هو الّذي وصفه صاحب الجواهر بأنّه أحوط إن لم يكن أقوى. [١]
[١]. الجواهر: ١٩/ ٢٩١.