الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧ - الصورة الأولى إذا شكّ بعد التقصير
[المسألة ١١: لو شك في عدد الأشواط بعد التقصير يمضي و يبني على الصحّة]
المسألة ١١: لو شك في عدد الأشواط بعد التقصير يمضي و يبني على الصحّة.
و كذا لو شكّ في الزيادة بعد الفراغ من العمل، و لو شك في النقيصة بعد الفراغ و الانصراف ففي البناء على الصحّة إشكال، فالأحوط إتمام ما احتمل من النقص، و لو شك بعد الفراغ أو بعد كلّ شوط في صحّة ما فعل بنى على الصحّة، و كذا لو شكّ في صحّة جزء من الشوط بعد المضي.* (١)
(١)* أنّ الشكّ تارة يطرأ بعد التقصير، و أخرى بعد الفراغ من السعي و الانصراف عن العمل، و ثالثة قبل الفراغ.
و على كلّ تقدير فتارة يتعلّق الشك بالنقيصة، و أخرى بالزيادة، و ثالثة بصحّة ما أتى به من الشوط أو الأشواط، فتكون الفروع تسعة و الصور ثلاثا.
و إليك دراسة الصور بفروعها.
الصورة الأولى: إذا شكّ بعد التقصير
إذا شكّ بعد التقصير سواء أ تعلّق الشك بعدد الأشواط من حيث النقيصة أو من حيث الزيادة، أو تعلّق بها من حيث الصحّة أي صحّة بعض الأشواط فلا يعتد في الجميع بهذا الشك، أخذا بقاعدة التجاوز المتّفق عليها في أبواب العبادات أو غيرها أيضا. ففي صحيح زرارة: إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء. [١]
و في موثّقة ابن أبي يعفور: عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «... إنّما الشكّ إذا كنت
[١]. الوسائل: ٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة، الحديث ١.