الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - المسألة ٥ لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير و صحّ
الواجبة بدليل التأسي و غيره أمكن، لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء من حيث السند. و الاحتياط يقتضي البناء و الإكمال ثمّ الاستئناف مطلقا». [١]
يريد بالروايتين، صحيح يونس بن يعقوب الذي روي بطريقين، و تخيّل أنّهما روايتان.
٥. الاحتياط و هو البناء على ما سبق و الإكمال ثمّ الاستئناف مطلقا و هو خيرة المصنف حيث قال: فالأحوط الإتمام بعد التطهير ثمّ الإعادة لا سيما إذا طال زمان التطهير.
٦. الاحتياط الكامل هو إتمام الطواف مع صلاته ثمّ إعادة الطواف و الصلاة. و هذا هو الّذي ذكره المصنّف أيضا في المتن.
هذه هي الوجوه المذكورة في كتب الأصحاب فلنرجع إلى الروايتين.
و يدلّ على البناء على ما سبق مطلقا- أي سواء كان قبل الشوط الرابع أو بعده، استلزم قطع الطواف أو لا، أخلّ بالموالاة أو لا- صحيح يونس بن يعقوب.
قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رأيت في ثوبي شيئا من دم و أنا أطوف؟ قال: «فاعرف الموضع، ثمّ اخرج فاغسله، ثمّ عدّ فابن على طوافك». [٢]
فهل المراد بقوله: «رأيت في ثوبي» هو التذكر بعد ما كان عالما، فيكون السؤال راجعا إلى الناسي، أو المراد هو العلم بالدم بعد ما لم يكن عالما فيكون دليلا على المورد؟
و الظاهر هو الثاني فلا يعمّ الحديث صورة النسيان. فعلى ذلك لا فرق بين عامة الصور في حال الجهل سواء علم بأنّه طرأ أثناء الطواف، أو احتمله و احتمل
[١]. المدارك: ٨/ ١٤٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.