الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - ب الاستدلال على الفرع عن طريق الضابطة
و على ضوء ما ذكرنا فالروايتان الأوليان تدلّان على جواز الإعادة فيما إذا نسي شوطا أو شوطين، و ليس فيها من التفصيل المذكور في المتن أي دلالة، أي التفصيل بين التجاوز عن النصف و عدمه.
و بذلك يعلم أنّه ليس للتفصيل المذكور في عبارة «الشرائع» و المصنّف نص خاص، إلّا التمسك بالضابطة بشرط عدم اختصاصها بمورد دون مورد، و سيوافيك توضيحها في محلها (المسألة الحادية و العشرون).
و لذلك قال صاحب الجواهر: قلت يمكن أن يكون مستند التفصيل المزبور فحوى ما تسمعه من النصوص في مسألة عروض الحدث في الأثناء الخ. [١] مشيرا إلى الضابطة.
هذا كلّه حول الاستدلال على الفرع عن طريق الروايات، و قد عرفت أنّها غير ناهضة لإثبات ما في المتن و إنّما يدلّ على جواز الإعادة فيما إذا نسي شوطا أو شوطين، لا أكثر.
ب. الاستدلال على الفرع عن طريق الضابطة
و ربّما يستدلّ- كما مرّ عن الجواهر- على الحكم المذكور في الحكم عن طريق الضابطة المعروفة من صحّة الطواف إذا زاد على النصف و الاستئناف إذا لم يزد عليه، و ذلك بالتمسك بالتعليل الوارد في خبر إبراهيم بن إسحاق [الأحمري النهاوندي الضعيف] عمّن سأل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت، قال: «تتم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامّة. و لها أن تطوف بين الصفا و المروة لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط
[١]. الجواهر: ١٩/ ٣٢٧. و سيأتي الكلام في أنّ الأولوية ظنيّة لا قطعية.