الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - القول الثاني بطلان الطواف
ثمانية فأعد الطواف. [١] و قد مرّت حكايته عن بعض من قارب عصر صاحب الجواهر.
و يدلّ على قوله أحاديث ثلاثة:
١. صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض؟ قال: «يعيد حتّى يثبته». [٢] و الظاهر انّ «المفروض»، مفعول لقوله «طاف» أي طاف الطواف المفروض.
و في «الكافي» المطبوع: حتّى يثبته، و في الهامش نقلا عن بعض النسخ: حتّى يتبينه، و في «التهذيب»: حتّى يستتمه. [٣]
فقوله: حتّى يثبته أي يأتي به من غير سهو، و بهذا المعنى أيضا قوله: حتّى يتبيّنه، فيدلّ على عدم الاعتداد بما أتى بخلاف ما إذا كانت النسخة: «حتى يستتمه» فإنّها ظاهرة في لزوم إتمام طواف آخر، دون بطلان الأوّل، و لعلّ المجموع ظاهر في من أتى ساهيا.
٢. موثقة أبي بصير في حديث قال: قلت له بأنّه طاف و هو متطوع ثماني مرات و هو ناس، قال: «فليتمّه طوافين ثمّ يصلي أربع ركعات، و أمّا الفريضة فليعد حتّى يتم سبعة أشواط». [٤]
٣. ما رواه صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي الحسن ٧ قال: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فعليك الإعادة و كذلك السعي». [٥]
[١]. المقنع: ٢٦٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣]. الكافي: ٤/ ٤١٧.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١١.