الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - الفرع الأوّل ستر العورة شرط لصحّة الطواف
عن الثوب و البدن، و ستر العورة. [١]
٤. الشهيد في «الدروس» قال: و يجب قبل الطواف أشياء ... و ستر العورة، و الختان في الرجل. [٢]
نعم لم يذكره المحقّق في الشرائع و النافع، و على كلّ تقدير يمكن الاستدلال على وجوب الستر في الطواف بما يلي:
١. عموم التنزيل في النبوي: «الطواف بالبيت صلاة» فالظاهر أنّ حكمه حكمها في جميع الآثار، إلّا التكلّم. و الاستثناء دليل على عموم التنزيل نظير قوله ٦: «يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» و لذلك تمسك العلماء على خلافة الإمام علي ٧ و قيادته. و عدم وروده من طرقنا لا يضر لأنّه موثوق الصدور، و كفى في الحجّية الوثوق بالصدور و إن لم يكن السند صحيحا.
٢. النصوص المتضافرة على النهي عن الطواف عاريا، و قد رواها الفريقان على نحو يحصل الاطمئنان بصدوره. [٣]
و نقله صاحب الوسائل عن عدّة كتب. [٤] و أكثرها و إن كان مرسلا لكن المجموع من حيث المجموع يفيد الوثوق بالصدور، و قد قلنا في محله أنّ ما هو الحجّة هو الخبر الموثوق الصدور لا خبر الثقة، و لو اشترطت وثاقة الراوي فلأجل أنّ الوثاقة من أسباب الوثوق بالصدور.
كما أنّ المراد من الطواف عريانا هو الطواف بلا ستر للعورة لا من طاف
[١]. القواعد: ١/ ٤٢٥.
[٢]. الدروس: ١/ ٢٩٣، الدرس ١٠٣.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ٢٧٨.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٥٣ من أبواب الطواف (عامة أحاديث الباب).