الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦ - الفرع الثاني وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف
غاصّ بأهله، لكن لا يوجد فيه من يصلي، إلى أن تغرب الشمس أو تطلع.
كلّ ذلك دليل على أنّ النهي عن إقامة صلاة الطواف بعد الوقتين، نهي سياسي و ليس حكما شرعيا، و ذلك لحفظ شئون الشيعة لدى المخالفين. و إن كان الحكم الشرعي الواقعي هو الجواز.
و يشهد على ما ذكرنا من أنّ النهي كان حكما حكوميا أو سياسيا لحفظ شئون الشيعة ما تقدم من صحيح معاوية بن عمّار الماضي: «و هاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أي الساعات شئت، عند طلوع الشمس و عند غروبها». [١]
و في رواية ميسر، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «صلّ ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر». [٢]
و في رواية رفاعة عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «أ ما بلغك قول رسول اللّه ٦: يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف». [٣]
و من كان عارفا بأحاديثهم يميّز ما ورد لبيان الحكم الواقعي عمّا ورد لأجل التقية.
الثاني: حمل الروايات المانعة على النافلة كما نقله صاحب المستند. [٤]
يلاحظ عليه: بأنّ في حديث ابن يقطين تصريح بكون المنع يعمّ النافلة و الفريضة. [٥]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٤]. المستند: ١٢/ ١٥٦.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ١١.