الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - الفرع الثالث و الرابع كيفيتها و السور الّتي يستحبّ قراءتها فيها
الثالث: تخصيص الفورية بغير الأوقات الّتي تكره فيها الصلاة كمطالع الشمس و مغاربها، لأنّ فيه تشبّها بعبدتها.
يلاحظ عليه بوجهين:
١. انّ مورد رواية علي بن يقطين الناهية هو الصلاة بعد الغد و العصر، و هو أعمّ من الصلاة في مطلع الشمس و مغربها.
٢. أنّ في حديث عن عباس عن حكيم بن أبي العلاء [١] تصريحا بجواز الإتيان بها عند غروب الشمس، فالوجه في الجمع هو الأوّل.
ثمّ إنّه نسب محقق كتاب «دليل الناسك» للسيد الحكيم جواز التأخير إلى العلّامة في «المنتهى» مع أنّ كلامه فيه شاهد على خلافه، نعم هو يجوّز التأخير في النافلة و هو خارج عن البحث. [٢]
الفرع الثالث و الرابع: كيفيتها و السور الّتي يستحبّ قراءتها فيها
و أمّا الكيفية فهما ركعتان مثل فريضة الغداة، و قد اتّفق الفقهاء على أنّ الواجب هو ركعتان لا غير، غير أنّه يستحب عندنا قراءة سورة التوحيد في الركعة الأولى و سورة الجحد في الركعة الثانية. كما نلاحظه في الروايات التالية:
١. روى جميل، عن بعض أصحابنا قال: قال أحدهما ٨: «يصلّي الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة و النافلة ب قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ. [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٩.
[٢]. دليل الناسك: ٢٧٢؛ المنتهى: ٢/ ٦٩٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٢.