الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١ - المسألة ٧ يجوز تأخير السعي عن الطواف و صلاته للاستراحة
[المسألة ٧: يجوز تأخير السعي عن الطواف و صلاته للاستراحة]
المسألة ٧: يجوز تأخير السعي عن الطواف و صلاته للاستراحة و تخفيف الحرّ بلا عذر حتى إلى الليل، و الأحوط عدم التأخير إلى الليل، و لا يجوز التأخير إلى الغد بلا عذر.* (١)
الواحد، يقتضي اتّصال أجزائه اتّصالا عرفيا إلّا إذا قام الدليل على خلافه، و ليس هنا ما يدلّ على الخلاف.
أمّا فعل سودة، فليس بحجّة، و لعلّها كانت مضطرة كما يشهد عليها قوله: «و كانت ضخمة»، و أمّا ما تقدّم من الروايات فالقدر المتيقّن هو الجلوس للاستراحة على نحو لا تفوت الموالاة، فإنّ جلوسه عند الجبلين أو في الطريق، لتجديد النشاط لأجل الاستمرار في العمل يضفي على العمل وحدة و موالاة.
فإن قلت: قد ورد الأمر بقطع السعي عند إقامة الصلاة ثمّ العود إليه. [١]
كما ورد جواز قطع السعي لإجابة دعوة صديقه أو رفع حاجته، و إن طاف ثلاثة أشواط أو أربعة. [٢] و قد مرّ في المسائل السابقة ما يؤيد جواز القطع لغاية أخرى. [٣]
قلت: الأصل هو الموالاة خرجنا عنه في هذه الموارد، و أمّا في غيرها فهو محكوم بالقاعدة التي اشترطنا إليها، و لو لم نقل بوجوب الموالاة فلا أقلّ من الاحتياط بمراعاته.
(١)* في المسألة فروع:
١. تأخير السعي عن الطواف للاستراحة و تخفيف الحرّ.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب السعي، الحديث ١ و ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٩ من أبواب السعي، الحديث ١ و ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١١ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.