الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - الفرع الأوّل الطواف على اليسار
[الثالث: الطواف على اليسار]
الثالث: الطواف على اليسار بأن تكون الكعبة المعظمة حال الطواف على يساره، و لا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذيا حقيقة للكتف، فلو انحرف قليلا حين الوصول إلى حجر إسماعيل ٧ صح و إن تمايل البيت إلى خلفه و لكن كان الدور على المتعارف، و كذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين.* (١)
(١)* الطواف على يسار الكعبة هنا مسألتان:
١. الطواف على اليسار و كون الكعبة على يسار الطائف.
٢. كون كتف الطائف محاذيا للبيت.
و إليك دراسة هذين الأمرين:
[هنا فرعان]
[الفرع] الأوّل: الطواف على اليسار
الطواف على اليسار ممّا أجمع عليه علماؤنا و أكثر أئمّة المذاهب الأربعة.
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا طاف منكوسا- و هو أن يجعل البيت على يمينه- فلا يجزيه، و عليه الإعادة، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: إن أقام بمكة أعاده، و إن عاد إلى بلده جبره بدم. إلى أن قال: لا خلاف في أنّ النبيّ ٦ فعل ما قلناه و قد قال: «خذوا عني مناسككم» فمن خالفه لا يجزيه. [١]
و قال ابن رشد: و الجمهور مجمعون على أنّ صفة كلّ طواف واجبا كان أو
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٢٥، المسألة ١٣٤.